تُعد العدة والرجعة في القانون الأردني من أهم الأحكام التي نظمها قانون الأحوال الشخصية الأردني، حيث حدد القانون تعريف العدة، ومدتها، وأماكن قضائها، بالإضافة إلى شروط الرجعة وطرق إثباتها قانونيًا. لذلك، من الضروري فهم هذه الأحكام بشكل واضح ودقيق.
العدة هي المدة التي تنتظرها الزوجة بعد وقوع الفرقة. وتشمل الفرقة حالات الفسخ، أو الطلاق، أو الوفاة، أو الوطء بشبهة. وقد ورد هذا التعريف في المادة (145/أ) من قانون الأحوال الشخصية الأردني.
اتصل لاستشارة افضل محامي شرعي

إذا وقع الفسخ بعد العقد الفاسد، فلا تلزم العدة إلا في حال حدوث الدخول. ويكون الهدف من ذلك هو تبرئة الأرحام، وفق المادة (145/ج) من قانون الأحوال الشخصية الأردني.
يبدأ احتساب العدة من تاريخ وقوع الفرقة مباشرة. وقد نصت المادة (145/ب) من قانون الأحوال الشخصية الأردني على ذلك بشكل صريح.
تنتهي عدة المرأة الحامل بوضع الحمل أو إسقاطه، سواء كان الجنين كامل الخلقة أو بعضه. وقد ورد ذلك في المادة (148) من قانون الأحوال الشخصية الأردني.
إذا كانت المرأة من ذوات الحيض، فإن عدتها تكون ثلاث حيضات. وقد نصت المادة (147/أ) من قانون الأحوال الشخصية الأردني على ذلك.
إذا كانت المرأة لم ترَ الحيض، أو بلغت سن اليأس، فإن عدتها تكون ثلاث أشهر. وإذا عاد الحيض قبل انتهاء هذه المدة، تبدأ عدة جديدة مدتها ثلاث حيضات كاملة. وقد ورد ذلك في المادة (147/ب).
إذا توفي الزوج وكانت المرأة حاملًا، وكان الجنين غير مستبين الخلقة، يتم احتساب العدة وفق المادتين (146، 147) من قانون الأحوال الشخصية الأردني.
الطلاق الرجعي لا ينهي الزوجية فورًا. لذلك، إذا توفي الزوج أثناء عدة الطلاق الرجعي، تنتقل الزوجة إلى عدة الوفاة. وتكون مدتها أربع أشهر وعشر أيام، وفق المادة (149).
حدد القانون مكان قضاء العدة وفق نوع الفرقة:
وقد نصت المادة (150) على هذه الأحكام
الرجعة هي إعادة الزوج مطلقته إلى عصمته أثناء العدة، سواء بالقول أو بالفعل. وتُعد الرجعة حقًا لا يسقط، ولا يتوقف على موافقة الزوجة، وفق المادة (98) من قانون الأحوال الشخصية الأردني.
حدد القانون عدة صور للرجعة، وتشمل:
يمكن أن يقول الزوج لزوجته:
“أرجعتك لعصمتي وعقد نكاحي”
كما يجوز أن يقول ذلك أمام الشهود. وفي هذه الحالة، يجب تسجيل الرجعة في المحكمة.
يجوز للزوج أن يبلغ زوجته بالرجعة عبر الهاتف، بشرط وجود شاهدين يؤكدان ذلك.
تتحقق الرجعة أيضًا من خلال المعاشرة الزوجية أثناء العدة.
حق الرجعة لا يسقط حتى لو تنازل الزوج عنه سابقًا. كما لا يشترط رضا الزوجة، ولا يلزم عقد أو مهر جديد.
إذا انتهت مدة العدة، تصبح الزوجة بائنة من طلاق رجعي.
إذا ادعى الزوج أن العدة لم تنتهِ، وقالت الزوجة إنها انتهت، يُطلب من الزوجة أداء اليمين.
وتقول الزوجة:
“والله العظيم أن عدتي قد انقضت بمرور ستين يومًا…”
إذا حلفت الزوجة اليمين، تُصدق قانونًا، ويُحسم النزاع.
تتحقق الرجعة في الحالات التالية:
يجب توفر الشروط التالية:
تبطل الرجعة في الحالات التالية:
أهم وسيلة لإثبات الرجعة هي إقرار الزوجة. فإذا اعترفت أن الزوج أرجعها أثناء العدة، يُعد ذلك دليلًا قانونيًا كافيًا.
كما يجب توفر عنصرين أساسيين:
تتدخل النيابة العامة الشرعية وجوبًا في دعاوى إثبات أو إبطال الرجعة. كما يتم رفع الحكم إلى محكمة الاستئناف الشرعية وجوبًا للتصديق عليه.
وتُعد هذه الدعوى من دعاوى الحق العام، لذلك يجوز لأي شخص رفعها، بما في ذلك:
وذلك لحماية الحق الشرعي.
في الختام، تُعد أحكام العدة والرجعة في القانون الأردني من الضوابط القانونية والشرعية المهمة التي تهدف إلى تنظيم العلاقة الزوجية بعد الطلاق أو الوفاة، وضمان حفظ الحقوق لكلا الطرفين. وقد حدد قانون الأحوال الشخصية الأردني مدة العدة، وشروط الرجعة، وطرق إثباتها، إضافة إلى الإجراءات القانونية المرتبطة بها أمام المحكمة الشرعية. لذلك، فإن فهم هذه الأحكام يساعد على تجنب النزاعات القانونية، ويضمن تطبيق القانون بشكل صحيح، كما يساهم في حماية استقرار الأسرة واحترام الحدود التي نظمها القانون والشرع.